شيخ محمد قوام الوشنوي

279

حياة النبي ( ص ) وسيرته

« وانّ المؤمنين لا يتركون مفرجا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل ، ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وانّ المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وانّ أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم ، ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافر على مؤمن ، وانّ ذمة اللّه واحدة يجير عليهم أدناهم ، وانّ المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وانّه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم ، وانّ سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سيبل اللّه إلّا على سواء وعدل بينهم ، وانّ كل غازية غزت معنا تعقب بعضها بعضا ، وانّ المؤمنين ينبئ بعضهم عن بعض بما نال دمائهم في سبيل اللّه ، وانّ المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه وانّه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن ، وانّه من اغتبط مؤمنا قتلا عن بيّنة فانّه قود به إلّا أن يرضي ولي المقتول ، وانّ المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلّا قيام عليه ، وانّه لا يحل لمؤمن أقرّ بما في هذه الصحيفة وآمن باللّه واليوم الآخرة أن ينصر محدثا ولا يؤويه ، وانّه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ، وانّكم مهما اختلفتم فيه من شيء فانّ مردّه إلى اللّه وإلى محمد ، وانّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وانّ يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم ، إلّا من ظلم أو أثم فانّه لا يوتغ إلّا نفسه وأهل بيته ، وانّ ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف » إلى أن عدّ البطون والطوائف وقال ( ص ) : « وانّ لهم مثل ما ليهود بني عوف ، وانّ موالي ثعلبة كأنفسهم ، وانّ بطانة يهود كأنفسهم ، وانّه لا يخرج أحد منهم إلّا بإذن محمد ، وانّه لا يتحجز على ثار جرح وانّه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلّا من ظلم ، وانّ اللّه على أبر هذا ، وانّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ، وانّ بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وانّ بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم ، وانّه لم يأثم أمرؤ بحليفه وانّ النصر للمظلوم ، وانّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وانّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ، وانّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وانّه لا تجار حرمة إلّا بإذن أهلها ، وانّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار